أعلنت حكومتا الأردن والعراق، اليوم الأربعاء، افتتاح المعبر البري الوحيد بين البلدين، بعد نحو عامين ونصف العام على إغلاقه.

وأفاد بيان مشترك صادر عن الحكومتين، بأن "افتتاح معبر طريبيل يأتي في إطار الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتعبيراً عن الرغبة المشتركة وإرادة البلدين في تمتين أواصر الأخوة، وتزامناً مع الانتصارات التي تحققها القوات العراقية في تحرير الأرض وبسط سيادة الدولة وإلحاق الهزيمة بعصابة "داعش" الإرهابية".

وأغلق الأردن المعبر في أبريل/نيسان 2015 بعد تعرضه لهجوم من قبل عناصر تنظيم "داعش"، وأجلت الأوضاع الأمنية افتتاح المعبر أكثر من مرة، رغم تأكيد الجانب العراقي منذ منتصف العام الماضي الجهوزية الفنية للافتتاح.

وكانت القوات العراقية قد انسحبت من معبر طريبيل (معبر الكرامة) على الحدود الممتدة لمسافة 180 كيلومترًا في صيف عام 2014، بعدما سيطر "داعش" على المنفذ.

واستمرت حركة التجارة لمدة عام حتى شن العراق هجوماً في يوليو/تموز 2015 لاستعادة المنطقة.

وأكد البيان أن فتح معبر طريبيل جاء بعد تأمين الطريق الدولي من اعتداءات العصابات الإجرامية، لافتاً إلى أانه سيشكل نقلة نوعية في مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين عن طريق هذا الشريان الحيوي في مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية ولا سيما التجارية حيث سيسهل حركة تنقل المواطنين والبضائع في الاتجاهين.

وتتعهد الحكومتان ببذل كل الجهود من خلال تعاونهما المشترك لتحقيق الإنسيابية في تنقل المواطنين والشاحنات في الاتجاهين.

وجاء افتتاح المعبر الحدودي بعد يوم واحد على إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أن طريبيل سيفتح في الثلاثين من الشهر الحالي ضمن جهود حكومته بالمضي في الإعمار والإصلاح.

وفي السياق، اعتبر القيادي في تجمع العشائر المناهضة لـ"داعش" عدنان العيثاوي، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أن الاعلان عن افتتاح الطريق بين العراق والأردن يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، مؤكّداً أن مسلحي العشائر كلفوا بواجبات دعم وإسناد للقوات العراقية المكلفة بحماية الطريق.

وأشار العيثاوي إلى أن هذه الخطوة ستسهل كثيراً حركة المسافرين بين العراق والأردن، فضلاً عن توفير مورد اقتصادي جديد لمحافظة الأنبار التي يمر فيها الطريق ومناطق أخرى.

من جهته، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار، جاسم العلياوي، إن افتتاح الحدود بين العراق والأردن من شأنها أن تنعش الاقتصاد المتردي في الأنبار، لافتاً إلى أن نسبة غير قليلة من سكان المحافظة كانت تعتمد على الطريق البري في معيشتها سواء كان من خلال سائقي الشاحنات أو أصحاب المطاعم والمحال التجارية.

وأوضح العلياوي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الأنبار ليست وحدها المستفيدة اقتصادياً من افتتاح منفذ طريبيل"، مبيناً أن وجود معبر لدخول البضائع من الأردن قد يوفر سلعاً رخصية تنافس احتكار دول أخرى للسوق العراقي، خصوصاً البضائع الإيرانية.

 

المصدر: العربي الجديد