تأخذ قضية استفتاء انفصال كردستان أبعاداً خطيرة للغاية، إذ استطاع القادة الكرد توحيد مواقف الأحزاب الكردية بدعم الاستفتاء ليأخذ الموضوع أبعاداً قومية، الأمر الذي قد يدفع باتجاه صراع جديد في البلاد، في وقت يحذر مراقبون من خطورة هذا الاحتقان.

وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كريم الجاف، إنّ "الحوارات التي أجريت مع الأحزاب الكردية بشأن الاستفتاء وصلت إلى نتيجة مرضية للجميع"، مبيناً أنّ "الأحزاب الكردية، اليوم، توحدت بمواقفها إزاء الاستفتاء، وأنّها، اليوم، كلها تؤيد إجراءه تغليباً للمصلحة العامة على المصلحة الشخصية".

وأوضح الجاف أنّ "هذا التقارب بين الأحزاب الكردية سيعطي دفعة كبيرة جداً لإجراء الاستفتاء في موعده"، مبيناً أنّ "اليوم الشعب الكردي والأحزاب الكردية أصبحت كلها كلمة واحدة بشأن إجراء الاستفتاء، وأنّ جميع أزمات الأحزاب الكردية متجهة نحو الحل".
من جهتها، قالت النائبة عن التحالف الكردستاني، أشواق الجاف، في تصريح متلفز، إنّنا "لسنا بحاجة إلى تصعيد، فاستراتيجيتنا هي السلام والتعايش والاحتكام للدستور والقانون في كل خطواتنا"، لافتة إلى أنّ "ممثلي الكتل الكردستانية كلهم انسحبوا من جلسة البرلمان التي صوت بها على رفض الاستفتاء، ولا يمكن لأي حزب في كردستان سواء كردياً أو غير كردي أن يجازف بتاريخه ويقف بوجه الاستفتاء".

وأوضحت أنّ "مفهوم تقرير المصير هو مفهوم عالمي ودولي وأنّ الأمم المتحدة حولته من مبدأ إلى حق، وهذا من حقنا".
يأتي ذلك في ظل تصعيد بالمواقف، إذ رفضت حكومات ديالى وصلاح الدين والموصل إجراء الاستفتاء فيها، في وقت دفع فيه الأكراد قوات عسكرية إلى كركوك، الأمر الذي يؤشر إلى خطورة الموقف.

في غضون ذلك، دعا المجلس الإسلامي الأعلى، المنضوي ضمن التحالف الحاكم، الشعب العراقي، إلى "إعلان موقفه إزاء الاستفتاء".

وقال المجلس، في بيان صحافي، إنّنا ننبه الشعب العراقي وسكان الإقليم إلى خطورة دفع الأوضاع إلى الصدام بين أبناء الشعب الواحد، وما تجره هذه السياسة من تبعات وآثار وخيمة على الإخوة الكرد قبل غيرهم".

ودعا، الشعب العراقي إلى "إعلان موقفه الرافض للانفصال بالطرق السلمية".

 

المصدر: العربي الجديد