في وقتٍ انسحب فيه عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي من مناطق بلدة تلعفر (غرب الموصل)، شمالاً إلى بلدة العيّاضية، بفعل التقدّم السريع الذي أحرزته القوات العراقية، والتي أجبرت التنظيم على التراجع، تتلقى فرقة عراقية خاصة، تدريبات على يد قوات أجنبية استعداداً لاقتحام بلدة الحويجة في محافظة كركوك، شمالي العراق.
وقال مصدر عسكري، إنّ "التقدّم السريع للقوات العراقية على جميع محاور القتال في بلدة تلعفر، والسيطرة على المعركة برّاً وجواً، أجبر تنظيم "داعش" على الانسحاب نحو بلدة العيّاضية، شمال تلعفر والتحصن فيها".
وأوضح أنّ "القطعات العراقية، بدورها فرضت طوقاً محكماً على البلدة، وحاصرت عناصر التنظيم وبدأت عمليات القصف لإرباك صفوفه"، مبيناً أنّ "تعزيزات عسكرية وصلت إلى البلدة وبدأت عملية الاقتحام، التي تشهد حالياً اشتباكات مع عناصر داعش".
كما أشار إلى أنّ "القوات لا تريد أن تترك مجالاً للتنظيم ليلتقط أنفاسه، إذ تعمل بالتنسيق مع الطيران على ضرب أهدافه وتجمعاته، لتسهيل عملية الاقتحام والسيطرة على البلدة من دون وقوع خسائر كبيرة".

وأكّد المصدر أنّ "غالبية القرى المحيطة ببلدة العيّاضية، أصبحت تحت سيطرة القوات العراقية، وأنّ الطيران العراقي يرصد أي عمليات هروب قد يقدم عليها التنظيم".
من جهته، قال قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، في بيان صحافي، إنّ "وحدات من الشرطة الاتحادية تتقدّم باتجاه بلدة العيّاضية شمال تلعفر، لإسناد قطعات الجيش وتبدأ عملية الاقتحام من ثلاثة محاور"، مضيفاً أنّ "فرق التفتيش عثرت على معمل لتصنيع العبوات الناسفة الكيميائية خلال تطهير حي القادسية غرب تلعفر".
بدوره، أكد قائد القوات البرية، الفريق الركن رياض جلال، في تصريح صحافي، أنّ "بلدة تلعفر وكل القرى التابعة للعيّاضية أصبحت تحت السيطرة، وسيتم استئصال تنظيم "داعش" بشكل كامل من محافظة نينوى".
ولفت إلى أنّ "الفرقة 15 من الجيش العراقي أكملت واجبها بشكل كامل في تلعفر، وأن قطعات الفرقة 16 التي حققت انتصارات كبيرة في تلعفر، مستمرّة في التقدّم إلى أن يتم تحرير كل ما تبقى من قرى العياضية ومناطق الجزيرة الصحراوية غرب الموصل".
وبيّن أنّ "معركة تلعفر التي جرت بزمن قياسي أوقعت مئات القتلى من "داعش"، وتم اعتقال العديد من قيادات التنظيم".

على صعيدٍ متصل، أكّد ضابط في وزارة الدفاع، أن فرقة تكتيكية خاصة باشرت بتلقي تدريبات على قتال الشوارع وعمليات الإنزال على يد قوات إيطالية وأسترالية موجودة شمالي العراق، مبيناً أن التدريبات تأتي تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية لتحرير بلدة الحويجة من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي.

ولفت الضابط، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن التدريبات ستكتمل في غضون ثلاثة أسابيع لتكون الفرقة العراقية الخاصة جاهزة لاقتحام الحويجة.

إلى ذلك، قال العقيد في الفرقة التاسعة بالجيش العراقي التي تقاتل في الموصل، حيدر الدعمي، "إن الوجهة المقبلة للقوات العراقية قد تكون إلى الحويجة بعد الانتهاء من تحرير تلعفر ومناطق غربي الأنبار". وأشار إلى أن القتال في الحويجة سيكون صعباً جداً بسبب وجود أعداد كبيرة من عناصر تنظيم "داعش" فيها، فضلاً عن طبيعتها الجغرافية الصعبة المتمثلة بكثرة الأودية والمغارات والبساتين والأراضي الزراعية الواسعة.

كما رجح الدعمي احتمال مشاركة القوات الكردية "البشمركة"، والتحالف الدولي في المعركة.

المصدر: العربي الجديد