يواجه مربو حيوان الجاموس في العراق، مأزق انخفاض تدفقات المياه الواصلة إلى بلادهم، بينما تناقصت أعداد هذا "الحيوان الضخم" إلى مستويات قياسية، في ظل ضعف الدعم الحكومي نحو القطاعين الحيواني والزراعي.

ويعد الجاموس من الحيوانات القديمة التي ترتبط بتاريخ العراق، وعرفه السومريون والآشوريون والبابليون، ويعتبر من الحيوانات الذكية، ويرتبط عاطفيًّا مع مربيه، الذين يحنون عليه ويبكون على وفاته كأنه فرد من البيت.

وتأثر هذا الحيوان خلال السنوات الماضية، بالأحداث والكوارث التي شهدها العراق، إذ تشير إحصائيات إلى انخفاض أعداده من 300 ألف إلى 30 ألف رأس.

ويعتبر الجاموس من الحيوانات المهمة، فهو ينتج الحليب والقيمر، التي تعد من المنتجات المهمة في العراق، وتلقي إقبالًا واسعًا عليها، رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بمنتجات الحيوانات الأخرى.

ويحتاج هذا الحيوان إلى كميات كبيرة من المياه، فهو من الحيوانات التي تحتاج إلى المياه والطين بشكل كبير جدًّا ليحافظ على مستوى برودة جسمه، حيث تتسبب قلة المياه بهزالة الحيوان وذوبان شحومه، كما أن ملوحة المياه تتسبب له بالعمى أو ضعف البصر، ومع انخفاض واردات المياه وأزمة التصحر والجفاف الذي يمر به العراق، نفقت أعداد كبيرة منه، وهو ما انعكس سلبًا على القطاع الزراعي والحيواني، خاصة في ظل وجود آلاف العائلات التي تعيش على هذا الحيوان في الجنوب العراقي.