يطل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للمرة الأولى في الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، إذ من المقرر أن يلقي خطاباً يتناول فيه مسألة إصلاح المنظمة الدولية، مع انطلاق أسبوع من الدبلوماسية المكثفة يهيمن عليه القلق بشأن كوريا الشمالية وإيران وبورما. وسيقدم ترمب، الذي سبق ووصف المنظمة الدولية بـ"نادٍ" يسمح للناس "بالالتقاء والتحدث وقضاء وقت ممتع"، رؤيته بشأن كيفية تحسين أداء الأمم المتحدة، قبل يوم على أول خطاب له أمام الجمعية العامة، حيث يرتقب أن تنطلق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور زعماء العالم، غداً الثلاثاء، وتختتم في 25 من الشهر الجاري.

وسيحضر نحو 130 زعيماً من حول العالم اجتماع الغد، إلا أن جميع الأنظار ستتركز على ترامب الذي أثارت أجندته تحت عنوان "أميركا أولاً" مخاوف الحلفاء والأعداء على حد سواء.

أما أجندة، اليوم، فتتضمن نقاشاً رفيع المستوى بحضور وزراء خارجية ورؤساء دول، تنظمه الولايات المتحدة بحضور ترامب. يركز على الإصلاحات على منظومة الأمم المتحدة. ويبدأ عند الساعة 10 بتوقيت نيويورك.

إضافة إلى ذلك، تشهد اجتماعات الأمم المتحدة، اليوم، نقاشاً رفيع المستوى حول المناخ والإصلاحات اللازمة، واجتماعاً آخر رفيع المستوى حول منع الاستغلال الجنسي وانتشاره، بما فيها في مناطق الحروب.
وهدّدت الولايات المتحدة، الداعم المالي الأهم للأمم المتحدة، بخفض تمويلها بشكل كبير، وهو ما حذّر منه الأمين العام أنطونيو غوتيريس، مشيراً إلى أنه سيخلق "مشكلة غير قابلة للحل" بالنسبة للمنظمة.
ويلقي غوتيريس، الذي يضغط من أجل إصلاح البيروقراطية التي تعاني منها الأمم المتحدة، خطاباً أثناء المناسبة التي سيوقع القادة خلالها على تعهد لدعم الإصلاح.

وتعاملت فرنسا وروسيا ببرود مع المبادرة الأميركية لإصلاح المنظمة، وسط مخاوف من أن الإدارة الأميركية تركز على خفض النفقات أكثر من تحسين أداء الأمم المتحدة.

وشكلت مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي، المحرك الرئيسي لاقتطاع 600 مليون دولار، هذا العام، من ميزانية عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وأشارت هايلي، الجمعة، إلى أن دعم أكثر من 120 دولة للإعلان السياسي الذي صاغته واشنطن بشأن إصلاح الأمم المتحدة يشكل "رقماً غير متوقع"، يظهر أن هناك دعماً لـ"حزمة إصلاح ضخمة" بقيادة غوتيريس.

خلافات بشأن إيران وكوريا الشمالية

وسيجري ترامب، الإثنين، محادثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيلقي خطابه الأول كذلك أمام الجمعية العامة الثلاثاء، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويتوقع أن يتطرق كل من ماكرون ونتنياهو إلى مستقبل الاتفاق النووي المبرم مع إيران، حيث سيدعو الرئيس الفرنسي بقوة لإبقائه حياً، فيما سيضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل إلغائه.

وسيعقد ترامب، كذلك، عشاء عمل مع قادة أميركا اللاتينية، يناقش خلاله الأزمة في فنزويلا.

وستسلط الأضواء كذلك على تجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية، حيث يتوقع أن يناقش وزراء الخارجية تطبيق العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة وقف انتشار الأسلحة النووية الخميس.

والخميس كذلك، سيعقد ترامب محادثات مع قادة اليابان وكوريا الجنوبية الذين دعموا مساعي الولايات المتحدة من أجل تشديد العقوبات على كوريا الشمالية.

وفرض المجلس، الأسبوع الماضي، سلسلة جديدة من الإجراءات العقابية ضد بيونغ يانغ تشمل حظراً على صادراتها من النسيج وقيود على شحنات النفط في محاولة لتكثيف الضغوطات عليها بهدف دفعها إلى العودة إلى طاولة الحوار وإنهاء برامجها النووية والصاروخية. لكن روسيا والصين تدعوان إلى عقد محادثات دبلوماسية مع كوريا الشمالية وتحذران من العواقب الكارثية للخيار العسكري الذي لوحت به الولايات المتحدة.

 

بورما

ويستضيف وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اجتماعاً لمناقشة الحملة العسكرية في بورما التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي" أجبر أكثر من 400 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة على الفرار.

وسيحضر الاجتماع المغلق ممثل عن بورما إضافة إلى وزراء خارجية "عدد من الدول المهتمة بشكل قوي برؤية نهاية للعنف هناك،" بحسب ما أفاد دبلوماسي بريطاني لوكالة "فرانس برس".