دعتْ وزارةُ الخارجيةِ الفرنسية النظامَ السوريَّ إلى فكِّ الحصارِ عن آلافِ المدنيين المحاصَرِين في مدينة مضايا بريف دمشق، واصفةً الوضعَ في المدينة بأنه لا يطاق وغيرُ مقبول.
وقال المتحدثُ باسم وزارة الخارجية رومان نادال: إنّ حكومةَ بلادِه تدعو إلى إيصال المساعداتِ الإنسانيةِ بشكلٍ عاجلٍ إلى مضايا وجميعِ المناطقِ المحاصَرةِ في سوريا وَفقًا لقرارَيْ مجلسِ الأمنِ الدولي القاضيَين بإدخال المساعداتِ إلى المناطق المحاصَرة.
ومن جانبه ناشد الائتلافُ السوريّ المعارضُ بتدخّلٍ دوليٍّ عاجلٍ لإنقاذ مدينةِ مضايا المحاصَرةِ من قبل النظام ِالسوريّ ومليشياتٍ داعمةٍ له.
وقال الائتلافُ إنّ أكثرَ من أربعين ألفَ شخصٍ في مضايا مهدَّدون بالموت جوعاً بسبب الحصارِ ومنْعِ المساعداتِ الإغاثيةِ من دخول المدينة رغم المناشدات العديدة التي وجهتا مؤسسات ومنظمات أممية بفتح معابر انسانية لدخول المساعدات إلى المدن المحاصرة في سوريا
وفي غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن النظام السوري لم يستجب لطلب إدخال مساعدات عاجلة إلى بلدة مضايا في ريف دمشق الغربي، رغم تزايد الوفيات فيها بفعل الحصار الذي تفرضه قواته، وميليشيا حزب الله اللبناني منذ سبعة أشهر.
وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية جاهزة لإدخال كل المساعدات الغذائية والإنسانية إلى مضايا، وإن الإذن المطلوب للقيام بهذه المهمة من قبل النظام السوري لم يصدر بعد، رغم تقديم طلب بهذا الشأن.
وأوضحت المصادر أن النظام السوري يربط تطبيق باقي بنود اتفاقية الهدنة في الزبداني التي تنص على إدخال المساعدات إلى مضايا والزبداني، بإدخال الوقود إلى كفريا والفوعا في ريف إدلب.
هذا ويفتك الجوعُ والبردُ والمرضُ بالسكان في مدينةِ مضايا السورية التي تشهد حصاراً خانقاً تفرضه عليها قواتُ النظام وميليشيا حزبِ الله اللبناني منذ أكثرَ من ستة أشهرٍ، فيما لم تفلحْ حتى الآن جميعُ المناشداتِ وحملاتِ التضامن في فتح ممراتٍ آمنةٍ لإدخال المساعداتِ إلى البلدة المحاصرة.