أشارت الكاتبة لورنس جيرارد في مقالها الذي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية أنه إذا كنت تملك سبائك أو عملات "نابليون" الذهبية، فأنت تعتبر محظوظا، فقد استعاد الذهب كل بريقه، وهو الخبر الذي يسعد مكتنزيه.

فقبل عام، كان سعر المعدن الأصفر ثابتا بحوالي 1250 دولارا (ما يعادل 1124 يورو) للأونصة. لكن بشكل مفاجئ في الصيف خرج الذهب من هذه الحالة، فقد انتعشت الأسعار بفضل المضاربات.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي تجاوز سعر الأونصة 1500 دولار، واختتم الذهب عام 2019 بنسبة نمو تعادل 20% تقريبا.

يوم الثلاثاء السابع من يناير/كانون الثاني، اقترب سعر أونصة الذهب من 1600 دولار، وهو المستوى الذي لم يبلغه هذا المعدن الثمين منذ أبريل/نيسان 2013.

وقد عكست التوترات في المنطقة وخصوصاً بعد مقتل سليماني على الذهب، والذي يعد الملاذ الآمن،حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير.

وتسببت الرغبة التي أعرب عنها الطرفان، عقب التصريحات النارية، في تهدئة الوضع في انخفاض سعر الذهب كنتيجة فورية، أما في يوم الجمعة العاشر من يناير/كانون الثاني، فبلغ سعر تداول الأونصة 1550 دولارا.

يشار إلى أنه في 15 يناير/كانون الثاني الحالي ارتفع سعر الذهب إلى 1557 دولارا للأوقية، في أعقاب فشل تفاصيل المرحلة الأولى للتجارة بين الولايات المتحدة والصين في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

أضافت الكاتبة أن التوترات الجيوسياسية المتعددة لا تعتبر العامل الوحيد الذي يفسر تحسن أسعار الذهب، فقد ساهم انخفاض أسعار الفائدة فضلا عن مشتريات البنوك المركزية الراغبة في زيادة احتياطاتها من الذهب على استعادة المعدن الثمين لبريقه.

يشار إلى أن المضاربين رفعوا أيضا أسعار معادن أخرى في عام 2019، لتبلغ أعلى مستوياتها.

على سبيل المثال، انتهى العام بتسجيل النيكل ارتفاعا بحوالي 30% من خلال التهديد بحظره، ففجرت إندونيسيا سعر هذا المعدن.