بات النجم السنغالي ساديو ماني مثالا للوفاء لأهل قريته التي نشأ فيها، ويعمل على تحويلها إلى مدينة عبر مجموعة من المشاريع الكبيرة.

وولد ماني (30 عاما) في عام 1992 بقرية صغيرة تسمى سيديو، تقع على نهر كازامانس جنوب السنغال، لعائلة تهتم بالدعوة الإسلامية حيث كان والده إماما لمسجد القرية. 

وقد بنى اللاعب السابق لليفربول والذي يُعلن غدا لاعبا لبايرن ميونخ مستشفى بتكلفة 455 ألف يورو ومدرسة بتكلفة 250 ألف يورو.

كما أمّن الإنترنت بسرعة "4 جي" في قريته النائية ويقدم شهريا 70 يوروا لكل عائلة في القرية وحاسوبا محمولا مجانيا لكل طالب متفوق في القرية. 

ويبني النجم السنغالي الذي قاد منتخب بلاده إلى الفوز بلقب بطولة أمم أفريقيا وأسهم بتأهله إلى مونديال قطر، مكتبا للبريد ومحطة وقود.

وروى ماني في فيلم تسجيلي عرض عام 2020، قصة وفاة والده عام 1999 واصفا إياها بالطعنة الكبرى، بقوله إنه تلقى خبر الوفاة وعمره 7 سنوات فقط، حيث كان يلعب في الشارع وأخبره شقيقه بوفاة والدهما بسبب معاناته من آلام في معدته، نقل على إثرها لمستشفى بعيد، إذ لم تكن توجد مستشفيات في قريتهم.

وبعد نحو 23 عاما، لم ينسَ ماني وفاة والده بسبب عدم وجود مستشفى بقريته، فبنى مستشفى للقرية، كما بنى مسجدا وجدد المدرسة القديمة فيها، حتى يسهم في جعل الحياة أفضل للأجيال المقبلة في مسقط رأسه.

ورغم وفاة والده منذ أكثر من عقدين، فإنه تأثر بأخلاقه كإمام لمسجد القرية، وأصبح من أكثر النجوم تواضعا رغم أنه وصل إلى قمة الكرة الأفريقية وأصبح من صفوة نجوم العالم في الساحرة المستديرة.