رفضَ رئيسُ إقليم كردستان مسعود بارزاني أن تكونَ الدولةُ الكردية المستقلة جزءاً من الهلال الإيراني، مؤكداً أنها ستتمسك بحريةِ قرارِها.

وأضاف رئيسُ إقليم كردستان أنّ العربَ السنّةَ في العراق هم الخاسرُ الأكبر مما جرى، كاشفاً أنه نصحَهم بإقامة إقليمٍ لهم بعد عام ألفين وثلاثة، لكنّ المزايداتِ والحنينَ إلى الماضي وغيابَ الموقفِ الموحد منعَهم من المحافظة على حقوقهم، معتبراً أنّ السنّة أخطؤوا في إدارةِ شؤونهم وعدمِ التحدث بصوتٍ واحد، كما أشار الى أنّ فترةَ حكمِ المالكي عمّقتْ رغبةَ أهلِ الإقليم في الاستقلال.

وفي ذات السياق ، ردَّ بارزاني على ردود الفعلِ بشأن شمولِ كركوك بالاستفتاء، مهدداً باستخدام القوةِ ضد أيِّ جهةٍ تفكر باسترداد كركوك، لأنها مدينة كردستانية، وهُويتها هُويةٌ كردستانية، والشعبُ الكرديُّ مستعدّ للموت إلى آخر شخصٍ للدفاع عنها، على حدّ تعبيره.

وخلال مقابلةٍ مع صحيفةِ الشرقِ الأوسط اشترطَ وجودَ ضماناتٍ خطيةٍ قاطعةٍ من بغداد وواشنطن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بقبول نتائجِ الاستفتاء في حال إرجائه ستةَ شهورٍ أو سنة، مضيفاً أنه أبلغ العبادي والقوى السياسيةَ العام الماضي أنّ تجرِبةَ الشراكةِ فشلتْ في العراق.

من جهة أخرى ، وفي تداعيات موضوعِ استفتاءِ إقليمِ كردستان، كشف عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد زنكنة عن أنّ أولى الملفاتِ التي ستبحثها أربيلُ بعد الاستفتاء هي الانسحابُ التدريجيُّ للكرد من مؤسسات الدولةِ العراقية، ليُعلَنَ بعدَها الانتهاءُ من هذا الملف، والاستقلالُ الكامل.

زنكنة وفي تصريح صحفي قال: إنّ هناك توجهاً في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم المشاركةِ بالانتخابات البرلمانية المقبلة، مطالباً الحكومةَ الاتحادية بتعويض إقليمِ كردستان ماديا ومعنويا، بسبب ما وصفها اضطهادَ الكرد من الحكومات السابقة، مؤكداً الحاجةَ الى اتفاقاتٍ سياسية لمناقشة الاجراءاتِ القانونية وتهيئةِ مُناخٍ سياسيّ للنقاش حولها.

من جانبه قال محافظُ كركوك نجم الدين كريم: إنّ اتهامَ الحكومة المحلية بالانشغال بالاستفتاء وتركِ خدمةِ الأهالي محضُ تلفيق.
وأضاف كريم في تصريح صحفي أنّ نقصَ الخِدماتِ في المحافظة سببُه توقفُ الميزانية منذ ثلاثِ سنوات، وليس الاستفتاء الذي تمَّ التصويتُ عليه الأمس، مضيفاً أنّ المحافظة لم تتسلم ميزانيةَ تنميةِ الأقاليم ومبالغَ البترو دولار، داعياً كلَّ من يُزايد على خدمة أبناءِ كركوك إلى العمل على جلب مستحقاتِها المالية، وعدمِ الانشغال بالأكاذيب والاتهامات، حسب تعبيرِه.