أعلن مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، أن نحو 800 حالة إصابة بمرض السرطان تسجل شهريا في المحافظة وان حصة الأطفال منها ليست بالقليلة.

وطالب مدير المكتب، مهدي التميمي، خلال الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لاتفاقية حقوق الطفل في مستشفى الطفل التخصصي لعلاج أمراض، أن يكون للحكومة المركزية موقف بمستوى المسؤولية للأطفال المصابين بهذا المرض.
وأضاف "أنهم يطالبون السلطات المختصة بسن تشريعات تسهم في التخفيف من معاناة المصابين من الأطفال وذويهم".
وبين أن "أسباب الحالات هي متعددة ومنها الملوثات البيئية سواء في الهواء كتلك المتمثلة باحتراق النفط وكذلك الماء والتربة وغيرها من آثار الحروب".

وتتزايد وتيرة الإصابة بالأورام السرطانية في عدد من المدن كالبصرة والفلوجة، بسبب ما تعرضتا له من قصف بالأسلحة المحرمة دوليا كاليورانيوم المنضب والأسلحة الفسفورية خلال الحروب التي مر بها العراق في العقود الأخيرة.
وأشارت تقارير نشرتها وزارة البيئة في وقت سابق إلى وجود نحو 300 موقع ملوث يحتاج مليارات الدولارات لمكافحة تلوثه، من بينها 63 موقعاً عسكرياً في بغداد والموصل والبصرة وميسان وغيرها.

ويعزو خبراء وباحثون زيادة هذه الأورام بعد عام 2003 أيضا إلى ارتفاع نسب تلوث الهواء والماء والتربة.
وترتفع كلفة العلاج داخل المستشفيات الحكومية على قلتها، ويلجأ كثير من المصابين إلى السفر للعلاج، بسبب توفر مراكز حديثة لعلاج المرض ورخص الأسعار نسبيا مقارنة مع العراق.